بحسب الرسوم البيانية المسجلة لدى Cloudflare، انخفضت حركة الإنترنت في إيران يوم الخميس 11 يناير بنحو 22٪ مقارنة بمتوسط الأسبوع السابق. واستمر هذا الاتجاه يوم الجمعة مع انخفاض يقارب 10٪، قبل أن يبلغ ذروته يوم السبت 13 يناير، حيث بدأ التراجع من الساعة 9:30 صباحًا واستمر حتى 11:30 مساءً ليصل إلى 35٪.
هذا النوع من الانخفاض المتزامن والممتد زمنيًا لا يُصنّف عادة ضمن الاضطرابات التقنية العابرة، بل يُعد مؤشرًا على تدخل على مستوى البنية التحتية أو مسارات تبادل البيانات الأساسية.
Cloudflare في بؤرة الاضطراب
يرى خبراء الشبكات أن هذا النمط يتوافق مع سيناريو إضعاف أو تعطيل خدمات تعتمد عليها أدوات تجاوز الحجب. ويؤكد آرين إقبال، خبير الشبكات، أن المستخدمين العاديين يتأثرون بشكل غير مباشر، لكن الهدف الأساسي يتمثل في الضغط على الخدمات المعتمدة على Cloudflare.
والنتيجة هي إنترنت غير مستقر، بتجربة استخدام متفاوتة بين المناطق والمستخدمين، ما يؤدي إلى سلوك غير متوقع للشبكة ويقوض موثوقيتها.
اضطراب غير متكافئ بين المحافظات
تشير التقارير إلى أن شدة الاضطراب لم تكن متساوية في جميع المحافظات. ورغم صعوبة تحديد نسب دقيقة بسبب قيود تسجيل عناوين IP، إلا أن محافظات مثل همدان، لرستان، طهران، أردبيل، أذربيجان الشرقية وخوزستان شهدت اضطرابات أشد.
كما أظهرت البيانات انخفاضات ملحوظة في محافظات أخرى مثل كلستان، خراسان الشمالية، فارس، أصفهان، جهارمحال وبختياري، سيستان وبلوشستان، خراسان الرضوية، جيلان، خراسان الجنوبية، أذربيجان الغربية، مركزي ويزد، ما يعزز فرضية الاضطراب الانتقائي وغير الشامل.
التأثير على المستخدمين والاقتصاد الرقمي
لا تقتصر تبعات هذا الوضع على المستخدمين الأفراد فحسب، بل تمتد إلى الأعمال الرقمية، والخدمات السحابية، والمتاجر الإلكترونية، والشركات الناشئة. فالاعتماد الواسع على بنى تحتية عالمية يجعل أي تعطيل موجّه سببًا في سلسلة من الخسائر التقنية والاقتصادية.
وفي المحصلة، فإن إنترنتًا يُضعف لأهداف تنظيمية أو رقابية يتحول إلى إنترنت يفتقر إلى الاستقرار والثقة وقابلية التخطيط، وهو ما تتحمل كلفته المنظومة الرقمية بأكملها.